العلامة الحلي
93
نهاية الوصول الى علم الأصول
والأخوان ليسا بإخوة ؟ قال عثمان : حجبها قومك يا غلام . « 1 » وهو دليل النسخ بالإجماع . والجواب عن الأوّل : النّقض بالقياس عند القائلين به ، والفرق بأنّ القرآن والسنّة أصلان بخلاف الإجماع . وعن الثاني : أنّ الحكم ليس بمنسوخ ، بل إنّه دلّ على صدق الجمع على الاثنين وهو نزاع في اللغة . المبحث السابع : في أنّ القياس لا يكون ناسخا اختلف الناس في ذلك ، فمنعه الإماميّة ، لاعتقادهم بطلان القياس ، وذهب جماعة كثيرة ممن سوّغه إلى ذلك أيضا . وقال آخرون : يجوز النسخ به لدليل ظنيّ وقطعيّ . وفصّل بعض الشافعية فقال : يجوز النسخ بالقياس الجليّ دون الخفيّ . قال الغزالي : إن أراد بالجليّ المقطوع به فصحيح أمّا المظنون فلا « 2 » . وما يتوهّم القطع به « 3 » ثلاث مراتب : الأولى : ما يجري مجرى النصّ وأوضح منه ، كتحريم الضرب لتحريم
--> ( 1 ) . لم نعثر عليه في الجوامع الحديثيّة ، نعم نقله الآمدي في الإحكام : 3 / 110 ؛ والغزالي في المنخول : 221 . ( 2 ) . المستصفى : 1 / 241 . ( 3 ) . كذا في المصدر ، ولكن في النسخ الّتي في أيدينا : « فيه » .